13
مايو
2018
«رمضان.. وبؤساء الثانوية العامة»... فيديو
نشر منذ 3 شهر - عدد المشاهدات : 210


أبرز برنامج "صباح البلد" على فضائية "صدى البلد"، اليوم، الأحد، مقال الكاتبة الصحفية إلهام أبو الفتح، مدير تحرير جريدة "الأخبار" ورئيس شبكة قنوات وموقع "صدى البلد" الإخباري، تحت عنوان «رمضان.. وبؤساء الثانوية العامة»، والذي سلطت فيه الضوء على عدد من القضايا التي تهم المواطن المصري، وعلى رأسها امتحانات الثانوية العامة، وموعد إقامتها خلال شهر رمضان بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة.

كل عام وأنتم بخير.. أيام ويبدأ شهر رمضان المبارك، أتمنى أن يتقبل الله صيامنا وقيامنا، وأن نكون أكثر عملا وعبادة وألا نتكاسل ولا نتواكل.

كالعادة تهب نسائم الشهر الكريم بما تشتهي الأنفس وما لا تشتهي، وهذا العام بالذات يأتي رمضان مشحونا بقضايا قديمة حديثة، وكل القضايا لها مبرراتها ولها ضحاياها بدءا من تذكرة المترو، حتى تشفير مباريات كأس العالم وحق رعاية منتخبنا الوطني وماذا جرى لحُلم اسمه محمد صلاح، إلا مشكلة الثانوية العامة التي تهم كل بيت، آلاف الأسر وأبناؤهم سيعانون من الامتحانات التي تبدأ وسط الشهر الفضيل وتستمر حتى بعد العيد، مع الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة.

ومع الحديث عن نظام التعليم الجديد وأن الامتحانات ستكون تراكمية وعلى ثلاث سنوات بدلا من عام واحد، ستزداد المعاناة وسيظل «بعبع» الثانوية العامة يطاردنا ويقع فريسة له المزيد من البؤساء، وهي قضية ينبغي ألا تفوت إذا كنا جادين في أن يكون التعديل الأخير هو آخر التعديلات ومعركة الثانوية هي أم آخر المعارك، وألا يكون مرهونا بوجود وزير أو تغيير وزارة، لأن مفتاح مصر إلى المستقبل المشرق والتقدم الحضاري مرتبط باستراتيجية ثابتة للتعليم في مصر، ليس من أجل 2030 بل أيضا 2050 و60 و70 و80.

ولذلك يجب طرحه للنقاش من كل الجوانب دون حرج من التسليم بمبدأ الإمام الشافعي «رأيي خطأ يحتمل الصواب ورأي غيري صواب يحتمل الخطأ»، فأنا لا أختلف مع الوزير طارق شوقى في أن النظام الحالي هو الفساد بعينه على مستوى العالم المتحضر وفي تاريخ التعليم الرسمي المصري، لأنه قائم على الحفظ والتلقين، وقتل قدرات البحث عند الطالب وقتل الإبداع في كل شيء إلا الغش، وبمجرد أداء الامتحان ينسى الطالب كل ما درسه، والمستفيد الوحيد هم تجار الدروس الخصوصية ومافيا التعليم الخاص.

لكن النظام الجديد الذى صدر قرار به ويبدأ تطبيقه بعد شهور قليلة يحتاج إعادة نظر، فهو حتما سيوزع العبء على ثلاث سنوات بدلا من سنة واحدة، وبدلا من محاربة الغش لعام واحد سيصبح الغش هو السند الوحيد للطالب للحصول على مجموع كبير على مدى ثلاث سنوات، خاصة أن نظام التنسيق لن يتغير وسيظل كما هو، مكتب تنسيق يدوى أو إلكتروني، وسباق بين الأوائل للحصول على مكان في كليات القمة، والفيصل الوحيد هو المجموع.

صحيح أن الدكتور طارق شوقي أعطى ضمانات وإجراءات للقضاء على الغش، فأعمال الامتحانات ستتم بشكل إلكتروني، وسيكون هناك كتاب مفتوح وبنك أسئلة و«الأجهزة» ستكون وسيطا لنقل تلك الأسئلة للطالب، كل هذه إجراءات مهمة ومطلوبة، ولكن هل تم القضاء على مافيا إبقاء الحال على ما هو عليه فى وزارته الذين يستفيدون من الدروس الخصوصية؟ وهل يضمن النظام الجديد أن الباب الملكي للنجاح فى دخول كليات القمة لن يكون المجموع الأعلى؟ ولكن الكفاءة القائمة على المهارات والقدرات والمواهب، بحيث يكون الالتحاق بالكلية المناسبة ليس بمدى قدرته على الاستغناء عن الكتاب المدرسي، وحجم ما أنفق من أموال ونوع التابليت بل يكون مرهونا بالكفاءة، ألم يلاحظ معالي الوزير أن أعلى الأصوات رفضا كان من أولياء الأمور وأن سببه هو عدم فهم ما يجري، لماذا لا يخصص لهم وقتا كافيا لرفع درجة الوعي بالنظام الجديد، خاصة وهم حجر الزاوية في نجاحه أو فشله؟

والسؤال الأخير مرتبط بالوزير نفسه، فقد بدأ منذ سنة اختبار طرق التدريس الحديثة والعلاقة بين الطالب والأستاذ والكتاب المفتوح فى بعض المدارس، لماذا لا يبدأ هذا العام تطبيق النظام الجديد رسميا فى بعض المدارس أو في إدارة تعليمية محددة تحت إشراف ومراقبة مجموعات من الخبراء النفسيين والتربويين وخبراء المناهج وأولياء الأمور، ثم تقييم التجربة ليبدأ تعميمها بعد إثبات نجاحها ومعالجة أوجه القصور فيها؟!






أخبار متعلقة
استطلاع رأى

هل تؤيد تعديل قانون الميراث ومساواة المرأة بالرجل؟

2 صوت - 25 %

5 صوت - 63 %

0 صوت - 0 %

عدد الأصوات : 8

أخبار
ads